الشيخ غازي عبد الحسن السماك
87
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
يضر باعتبار روايته عند الأصحاب . وأمَّا سائر شرائط العمل بالخبر الواحد فليس ذلك الكلام ناظرا إليها ، ولذا لا يمكن دعوى اعتبار كلّ رواية يكون في سندها أحد هؤلاء الجماعة . هذا مع أنَّ رواية غير النوفلي عن السكوني غير عزيز « 1 » . 15 - أخرج الكشي في رجاله بسنده عن أبي جعفر عن أبي جعفر ( ع ) قال : « إنَّ عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ، وكان يزعم أنَّ أمير المؤمنين ( ع ) هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين ( ع ) فدعاه فسأله ، فأقرّ وقال : نعم أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنَّك أنت الله وأنا نبي ، فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : ويلك قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى ، فحبسه ، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار . . » الحديث « 2 » . 16 - في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) أنَّه سئل عمن شتم رسول الله ( ص ) فقال ( ع ) : « يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام » « 3 » . 17 - رواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « مدمن الخمر كعابد وثن ، والناصب لآل محمد شرُّ منه . . » الحديث « 4 » . ونوقش في السند من جهة وقوع موسى بن عمران النخعي الذي يروي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ؛ لأنَّ علماء الرجال لم يذكروه لا بمدح ولا قدح ، وكونه من
--> ( 1 ) التبريزي ، الميرزا جواد ، إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب ، ج 1 ص 187 . ( 2 ) الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة ، ج 28 ص 334 ب 6 من أبواب حد المرتد ، ح 4 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 337 ب 7 من أبواب حد المرتد ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق ، ص 343 ب 10 من أبواب حد المرتد ، ح 12 .